المدير التنفيذي لمؤسسة منصة للإعلام يؤكد على أهمية تضافر الجهود لمواجهة خطاب الكراهية

مؤسسة منصة للاعلام
2022-10-03 | منذ 2 شهر    قراءة: 162

مؤسسة منصة للاعلام

دعا المدير التنفيذي لمؤسسة منصة للإعلام والدراسات التنموية، عادل عبدالمغني الى حشد كافة الجهود والطاقات للتصدي لخطاب الكراهية من خلال مراجعة شاملة لكل مسببات تفاقم هذا النوع من الخطاب التدميري والكارثي.

وقال عبدالمغني في ندوة افتراضية بعنوان "خطاب الكراهية عبر الإنترنت.. التداعيات وآليات التصدي"، ان مواجهة خطاب الكراهية يتطلب تحركا جماعيا يبدأ من الدول والحكومات وينتهي بالأسرة والمجتمع وبينهما المؤسسات والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع ووسائل الاعلام ومن ثم المواجهة المجتمعية والتنشئة في الاسرة والمدرسة والجامعة.

مشيرا الى ان وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في نشر خطاب الكراهية أكثر مما كان عليه الأمر فيما يتعلق بوسائل الإعلام التقليدية، ففي المنصات الاجتماعية، لم يعد هناك "حارس البوابة"  كما هو في الإعلام التقليدي الذي كان يغربل النصوص ويراجعها والمواد قبل نشرها.

لافتا الى ان التطبيقات الاجتماعية منحت الجميع منصات إعلامية لنشر دون ضوابط، بعد ان تحول القائم بالاتصال في هذه الوسائل إلى متلقي أيضا.

وفي الندوة التي نضمها أمس الاول مشروع الحقوق الرقمية بمنظمة سام بالشراكة مع "إنترنيوز" وشارك فيها أكاديميون وصحفيون ومسؤولون حكوميون، اكد عبدالمغني ان مواجهة خطاب الكراهية يحتاج بداية إلى تعاون وإدراك من الحكومات والدول التي عليها سن قوانين وتشريعات تجرم هذا الخطاب، ولكن دون ان تتعارض هذه القوانين مع حرية التعبير، بحيث تكون دقيقة ومحددة كي لا يتم استغلالها في قمع الحريات.

كما اكد عبدالمغني على اهمية الدور الذي يجب ان تعلبه المنظمات والمؤسسات الدولية في مواجهة خطاب الكراهية، فضلا عن الدور الكبير المنوط بالشركات المالكة لوسائل التواصل الاجتماعي التي عليها ان تفرض مزيد من القيود للتضييق على خطاب الكراهية وحظر الحسابات المروجة لذلك.

ويعول المدير التنفيذي لمؤسسة منصة للإعلام عادل عبدالمغني، على منظمات المجتمع المدني في مواجهة خطاب الكراهية التي دعاها الى تكثيف انشطتها للتعريف بخطاب الكراهية ونتائجه السلبية على المجتمع والعمل على التاهيل والتدريب لمواجهته والتصدي له. وقال: على منظمات المجتمع المدني أن تقيم الدورات التدريبية والتأهيلية ليس فقط للصحفيين والإعلاميين وإنما للناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى لـ "الشعبويين" الذين يمتلكون منصات اجتماعية ولديهم أعداد كبيرة من المتابعين.

كما اكد المغني على دور المؤسسات الإعلامية في مواجهة خطاب الكراهية من خلال تبني واصدار مواثيق شرف ومدونات سلوك، والدعوة للالتزام الأخلاقي والمهني تجاه التناولات الاعلامية.

واعتبر "عبدالمغني" أن المشكلة لا تقف عند الصحفيين وحدهم، بل تمتد لتشمل السياسيين الذين يقفون في أحايين كثيرة وراء انتشار خطاب الكراهية والتحريض، موضحا انهم  بحاجة إلى استهداف من قبل منظمات المجتمع المدني وعقد لقاءات تشاورية معهم بهدف التخفيف من حدة خطاب الكراهية.

واكد عادل عبدالمغني على أهمية الدور المجتمعي في التصدي لخطاب الكراهية، من خلال الأسرة والمدرسة، التي عليهما مسؤولية غرس المفاهيم السوية في النشء، فضلا عن ضرورة اضافة صحافة السلام والصحافة الحساسة للنزاعات، في المقررات الخاصة بكليات الاعلام، لتعريف الاعلاميين والناشطين بضورة الابتعاد عن خطاب وتعليمهم مهارة  استخدام مصطلحات تؤدي نفس الغرض لكنها تخلو من التحريض.

من جانبه قال رئيس منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الحميدي إن "هناك معركة موازية تدار على وسائل التواصل الاجتماعي لا تقل ضراوة عن المعركة التي تدار على الأرض، فكل الأطراف حشدت كافة قواها في هذه المعركة المجردة من أي قيم أخلاقية، لدرجة أنها أزالت الحدود الأخلاقية والقيمية وأصبح المجتمع بما يمكن أن نسميه مجتمع سائل بدون أي محددات أو معاير يمكن أن يلتزم بها هؤلاء الأطراف.

وأضاف "الحميدي" أن خطاب الكراهية كان له انعكاسات كبيرة على المستوى النفسي والجسدي، علاوة على الانقسام الاجتماعي وتأجيج المشاعر البغيضة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تحولت بعض هذه الوسائل إلى محاكم مستعجلة تصدر الأحكام وتفبرك الروايات والأدلة والشهود، مسترسلا: أصبح هناك نوع من التجذر في وجدان اليمني لتقبل مثل هذا الخطاب والانطلاق ضمن هذه الحرب المستعرة بين الأطراف.

واعتبر رئيس "منظمة سام" أن هناك جهات مستفيدة من تأجيج هذا الخطاب سواء أكانت جهات سياسية أو اجتماعية أو مدنية، والتي تساهم بل أحيانا تصيغ محددات معينة لاستهداف الأطراف الأخرى بمثل هذه الخطابات.

ولفت إلى أن خطاب الكراهية اليوم خطاب عنيف للغاية، وهو لا يقل خطورة عن الرصاصة، مبينا: "إذا كانت الرصاصة تقتل الجسد فخطاب الكراهية يقتل السمعة ويقتل المجال العام الذي يتحرك فيه الناس ويحول المجتمع إلى مجتمع مكهرب لا يستطيع الفرد فيه أن يعيش ويمارس حريته كما ينبغي، وتابع: إذا توقفت الحرب وتوفرت البيئة المناسبة والمناخ المناسب لإقامة الدراسات والاستطلاعات والمسوحات الحقيقية سنكتشف أن خطاب الكراهية ساهم في ارتكاب جرائم لا يمكن السكوت عليها.

وأضاف "الحميدي" أن المسؤولية عن خطاب الكراهية هي مسؤولية أخلاقية بالدرجة الأساسية والأمر يعود إلى ضمير الشخص وإلى القيم الأخلاقية التي يتسلح بها خاصة في ظل غياب التشريعات والمؤسسات وغياب الدولة، متحدثا عن ضرورة إجراء عملية تشبيك منظمة من قبل الخبراء والمختصين لعقد نقاشات ولقاءات مكثفة بهدف تقديم صورة واضحة عن الوضع ونقله إلى المنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن، وكذا القائمين على المنصات الاجتماعية.

وشهدت الندوة التي ادارتها الاعلامية أمل علي، مداخلات من قبل عدد من الاعلاميين والناشطين والمسؤولين الحكوميين.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

كاريكاتير

فيس بوك

إستطلاعات الرأي

شركاؤنا

 

 

 

مؤسسة منصة للإأعلام