اليمن: صحفيون بلا سلامة مهنية

منصة للإعلام - تقرير خاص
2017-08-10 | منذ 1 سنة    قراءة: 207

 

21 صحفياً يمنياً قتلوا خلال الثلاث السنوات الماضية، أثناء تغطية وقائع الحرب التي تشهدها البلاد، وكان من بين أسباب سقوطهم عدم تدريبهم على أسس السلامة المهنية أثناء تغطية الصراعات والحروب.

وقرابة 50 حالة شروع بالقتل طالت الصحفيين والمصورين منذ العام 2015 وحتى اليوم، وفي جل هذه الوقائع تبين أنهم لم يتبعوا طرق السلامة المهنية أثناء تأدية عملهم في الأوضاع الخطرة .

يفقد الصحفيون اليمنيون حياتهم وقد يتعرضون للإعاقة أو الاصابات البليغة  بسبب عدم ادراكهم لقواعد السلامة المهنية، أو تلقيهم تدريبات مناسبة حول السلامة المهنية أثناء تغطية الصراعات.

في أحايين كثيرة يضع الصحفيون والمصورون أنفسهم في أماكن خاطئة أثناء الاشتباكات ويذهبون لتغطية الأحداث دون تخطيط واعداد مسبق، أو تنسيق مع محليين في مناطق الصراع، ناهيك عن ذهابهم إلى المناطق الخطرة دون امتلاكهم لوسائل وأدوات السلامة.

وهذه الاشكالية التي تهدد حياة الصحفيين والاعلاميين في اليمن، لا يتحمل مسئوليتها الصحفيون لوحدهم، بل  تتحملها ايضا المؤسسات الإعلامية التي لم تدرب منتسبيها على مهارات السلامة المهنية، والمؤسسات الحقوقية المعنية بالدفاع عن الحريات الإعلامية التي لم تدرب الصحفيين على كيفية العمل في الاوضاع الخطرة واثناء تغطية الصراعات.

من خلال تقييم حالات قتل واصابة الصحفيين اثناء تغطيتهم للصراع في اليمن، تبين أنهم في حالات كثيرة لا يميزون بينهم وبين المقاتلين من حيث اختيار أماكن تواجدهم أو تحديد تغطياتهم وفق خطة مسبقة يعرفون من خلالها ما يريدون تغطيته والعودة إلى مكاتبهم وأماكن عملهم.

وهذا لا يعني أن الصحفيين غير مستهدفين من الأطراف المتصارعة، حيث اثبتت الوقائع أن الصحفيين والمصورين كانوا هدفا رئيسيا لهم ، لكن على الصحفي أن لا يكون هدفا سهلاً، وعليه أن يحمي نفسه قدر الامكان فحياته أهم من الخبر الذي سينشره.

ولوحظ خلال الفترة الماضية الزج بالصحفيين الشباب أو المبتدئين وغير المدربين، لتغطية أحداث الصراعات في حالات ترتكب بها وسائل الإعلام أخطاء فضيعه قد تؤدي بحياة مراسلها أو مصورها، ناهيك عن عدم وجود نظام التأمين على الحياة من قبل وسائل الإعلام لمنتسبيها .

هذا الواقع الخطير للصحفيين يوضح مدى حاجتهم للتدريب على السلامة المهنية ، وتوفير فرص التأهيل، وعلى كيفية تغطية الصراعات والحروب، وهذا ما نسعى إليه في مؤسسة منصة للإعلام والدراسات التنموية، من خلال التنسيق مع شركاء مهتمين بالسلامة المهنية للإعلاميين.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

كاريكاتير

فيس بوك

إستطلاعات الرأي

شركاؤنا

 

 

 

مؤسسة منصة للإأعلام